Skip to main content

"حماس لا يمكن تدميره" لأن "حماس فكرة" !!

لا، هذه ليست تصريحات من حماس، بل من دانيال هجاري، المتحدث باسم الجيش الصهيوني! لقد تطلب الأمر 37000 قتيل وتدمير منطقة بأكملها ليعترف الجيش الصهيوني بذلك! 


لماذا تطلب الأمر 37000 قتيل للاعتراف بذلك؟ لأنه جيش احتلال، وجيوش الاحتلال الاستعمارية لا تفهم أن الشعب المستعمر يمكنه المقاومة.


لماذا أيضاً هذه "الفكرة"؟ لسبب بسيط: هو أن فلسطين تم استعمارها، ولم يكن أمام شعبها سوى خيار واحد وهو مقاومة المحتل.


بنفس الطريقة، كشف الكيان الصهيوني عن حقيقته: أوروبيون جاؤوا لاستعمار منطقة كما كان يحدث على مر القرون. المستوطنون الأوروبيون الذين أنشأوا الحركة الصهيونية هم يهود أشكناز، أوروبيون لا تربطهم أي علاقة بفلسطين. إنهم روس، بولنديون، بيلاروسيون، نمساويون، رومانيون، وغيرهم. الحركة الصهيونية حركة عنصرية، تماماً مثل النازية: تفترض وجود "عرق نقي". الدين اليهودي نشأ في فلسطين، وقد اعتنقته شعوب في جميع أنحاء العالم بما في ذلك في أوروبا.


يُسمع هنا وهناك أن "الشعب" اليهودي له الحق في أرض له. يجب أن نذكر أن الصهاينة بدأوا يفكرون في الاستقرار في الأرجنتين وأوغندا، لكنهم في النهاية اختاروا فلسطين لأن القوة الاستعمارية، بريطانيا العظمى، سمحت لهم بذلك.


يجب الإشارة إلى أن هناك فئة أخرى من اليهود، وهم اليهود السفارديم: هؤلاء هم اليهود الذين عاشوا بسلام لعدة قرون في اسبانيا، الأندلس المسلمة. عندما أُعيدت الأندلس من قبل المسيحيين، بدأوا بطرد اليهود الذين لم يرغبوا في اعتناق المسيحية. أين ذهب هؤلاء اليهود؟ لجأوا إلى تركيا، شمال إفريقيا، والشرق الأوسط، أي إلى الدول المسلمة. من الجيد إن نذكر أن اليهود الذين فروا من الإبادة في ألمانيا خلال الحرب الإمبريالية الثانية لجأوا إلى أماكن مثل ألبانيا، حيث حماهم الألبان المسلمون.


اليهود الفلسطينيون - الذين يُطلق عليهم اسم  المزراحيم - عاشوا في فلسطين بسلام مع جيرانهم المسلمين والمسيحيين لعدة قرون.


تصريح المتحدث باسم الجيش الصهيوني الاستعماري يؤكد ما يعرفه التاريخ منذ فترة طويلة: فلسطين تم استعمارها والشعب الفلسطيني يقاوم بجميع الوسائل.


بنيونيس سعيدي

Comments

Popular posts from this blog

العدالة إلى جانب الشعب الفلسطيني

يُعدّ 19 يوليو 2024 يومًا تاريخيًا لانتصار العدالة، حيث نطقت بوضوح لصالح حقوق الشعب الفلسطيني. أصدرت محكمة العدل الدولية (CIJ) رأيًا يعلن أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني. وطالبت المحكمة جميع الدول بالعمل على إنهاء هذا الاحتلال، كما طالبت إسرائيل بدفع تعويضات للفلسطينيين الذين عانوا من هذا الوضع. تجدر الإشارة إلى أن هذا الرأي جاء بعد قرار حديث من المحكمة يطلب من إسرائيل وقف أي عمليات في غزة من شأنها  ان تشكل إبادة جماعية. سيعزز هذا الرأي من الضغوط الدولية على إسرائيل. وعلى الرغم من أن تحقيق العدالة قد يستغرق وقتًا، كما حدث مع إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، فلا شك أن العدالة ستنتصر في النهاية وسيستعيد الفلسطينيون حقهم في تقرير المصير. بنيونس السعيدي

فلسطين: معسكر العدالة يتعزز

قررت الحكومة الإسبانية الانضمام إلى جنوب إفريقيا في إجراءاتها أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل. وبذلك، تصبح إسبانيا الدولة الخمسين التي تنضم إلى معسكر الاتهام ضد إسرائيل المتهمة بالإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني. وهي أيضاً الدولة الخامسة في أوروبا التي تقوم بهذه الخطوة بعد إيرلندا، بلجيكا، تركيا وألبانيا. من جانبها، أعلنت الحكومتان البلجيكية والفرنسية دعمهما لأي قرار تتخذه المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرات الاعتقال ضد رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليين. لن تبقى الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني بلا عقاب. بنيونيس سعيدي

الحرب الأوروبية الثالثة

أوروبا في حالة حرب مرة أخرى! لكن الفرق مع الحروب السابقة (1945-1939 و1918-1914) التي لعبت  فيها الولايات المتحدة دور المساعد ،  هو إنهم اليوم يلعبون دور المحرض: لقد اختلقوا   اسباب الحرب وتركوا الأوروبيين على وشك تمزيق بعضهم البعض. تتضاعف الحوادث في الوقت الراهن: تخريب انابيب نقل الغاز الروسي  إلى ألمانيا من طرف المخابرات الأمريكية  ، الاصطدام بين طائرة أمريكية بدون طيار وطائرات روسية ، إلخ.  لا أحد يعرف كيف ستتطور الامور ، لكن وقوع حادث أكثر خطورة سيكون بلا محالة ذريعة لبدء حرب مفتوحة.  اذ ذاك ستجد القادة الأمريكيون هناك لدعم الأوروبيين "حتى اخرهم" كما يفعلون الان مع الأوكرانيين.  السؤال الحقيقي الوحيد هو ما إذا ومتى يدركون الأوروبيون أنهم  يلعبون دور سيئ الصيت للدمية التي يتلاعب بها القادة الأمريكيون ، وأن الوقت قد حان لتولي مسؤولية مصيرهم بنفسهم وإدارة القضايا الاوروبية بينهم بكل سيادة. بنيونس سعيدي