Skip to main content

ضمير العالم: فلسطين وافريقيا الجنوبية

طلبت أفريقيا الجنوبية من محكمة العدل الدولية التحقيق في أعمال الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني. 

إنه في الحقيقة لرمز هائل: في عام 1991، هبت شعوب العالم لمساعدة شعب شعب افريقيا الحنوبية على وضع حد للفصل العنصري. واليوم، أفريقيا الجنوبية هي التي تهب لمساعدة العالم لإحياء ضميره ومطالبته بوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني.

لقد شاهدت شعوب العالم على الهواء مباشرة ما يحدث في فلسطين اليوم وهو "تدمير لا مثيل له في العصر الحديث" كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم :ارسال 29 000 قنبلة، قتل أكثر من 21 ألف مدني،  تدمير 75 % من المستشفيات، 70% من المدارس، و80% من الجامعات، و103 مساجد، و3 كنائس، إحداها تعود إلى القرن الحادي عشر، و75% من المنازل،  قتل69 صحافياً، وأكثر من 28 فناناً ومثقفاً وكاتباً.

خرجت شعوب العالم لإظهار تضامنها مع الشعب الفلسطيني من خلال مظاهرات ضخمة في القارات الخمس. لقد حافظت غالبية الحكومات الغربية على الصمت المتواطئ. حكومة واحدة فقط -الولايات المتحدة- تدعم هذه الإبادة الجماعية. 

شعوب العالم مدعوه الان الى الضغط على حكومه الولايات المتحده ومطالبتها الانصات الى صوت شعوب العالم وصوت شعبها والمساهمه في جعل حد للميز العنصري والاحتلال في فلسطين. مهما يكن من امر لا شك أن صوت الشعوب ستسمع وأن العدالة ستنتصر.


بنيونس سعيدي


Comments

Popular posts from this blog

العدالة إلى جانب الشعب الفلسطيني

يُعدّ 19 يوليو 2024 يومًا تاريخيًا لانتصار العدالة، حيث نطقت بوضوح لصالح حقوق الشعب الفلسطيني. أصدرت محكمة العدل الدولية (CIJ) رأيًا يعلن أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني. وطالبت المحكمة جميع الدول بالعمل على إنهاء هذا الاحتلال، كما طالبت إسرائيل بدفع تعويضات للفلسطينيين الذين عانوا من هذا الوضع. تجدر الإشارة إلى أن هذا الرأي جاء بعد قرار حديث من المحكمة يطلب من إسرائيل وقف أي عمليات في غزة من شأنها  ان تشكل إبادة جماعية. سيعزز هذا الرأي من الضغوط الدولية على إسرائيل. وعلى الرغم من أن تحقيق العدالة قد يستغرق وقتًا، كما حدث مع إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، فلا شك أن العدالة ستنتصر في النهاية وسيستعيد الفلسطينيون حقهم في تقرير المصير. بنيونس السعيدي

الحرب الأوروبية الثالثة

أوروبا في حالة حرب مرة أخرى! لكن الفرق مع الحروب السابقة (1945-1939 و1918-1914) التي لعبت  فيها الولايات المتحدة دور المساعد ،  هو إنهم اليوم يلعبون دور المحرض: لقد اختلقوا   اسباب الحرب وتركوا الأوروبيين على وشك تمزيق بعضهم البعض. تتضاعف الحوادث في الوقت الراهن: تخريب انابيب نقل الغاز الروسي  إلى ألمانيا من طرف المخابرات الأمريكية  ، الاصطدام بين طائرة أمريكية بدون طيار وطائرات روسية ، إلخ.  لا أحد يعرف كيف ستتطور الامور ، لكن وقوع حادث أكثر خطورة سيكون بلا محالة ذريعة لبدء حرب مفتوحة.  اذ ذاك ستجد القادة الأمريكيون هناك لدعم الأوروبيين "حتى اخرهم" كما يفعلون الان مع الأوكرانيين.  السؤال الحقيقي الوحيد هو ما إذا ومتى يدركون الأوروبيون أنهم  يلعبون دور سيئ الصيت للدمية التي يتلاعب بها القادة الأمريكيون ، وأن الوقت قد حان لتولي مسؤولية مصيرهم بنفسهم وإدارة القضايا الاوروبية بينهم بكل سيادة. بنيونس سعيدي

فلسطين: معسكر العدالة يتعزز

قررت الحكومة الإسبانية الانضمام إلى جنوب إفريقيا في إجراءاتها أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل. وبذلك، تصبح إسبانيا الدولة الخمسين التي تنضم إلى معسكر الاتهام ضد إسرائيل المتهمة بالإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني. وهي أيضاً الدولة الخامسة في أوروبا التي تقوم بهذه الخطوة بعد إيرلندا، بلجيكا، تركيا وألبانيا. من جانبها، أعلنت الحكومتان البلجيكية والفرنسية دعمهما لأي قرار تتخذه المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرات الاعتقال ضد رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليين. لن تبقى الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني بلا عقاب. بنيونيس سعيدي