Skip to main content

نهاية التغليط وبداية العدالة

نهاية التغليط وبداية العدالة

تتعمد وسائل الإعلام الغربية تغليط مزدوج فيما يتعلق بالعلاقات بين:

- المسلمون واليهود

- الفلسطينيون والإسرائيليون.

هذان سؤالان مختلفان: الأول يتعلق بالعلاقة بين دينين بينما يتعلق الثاني بالارض.

المسلمون واليهود

تتعمد وسائل الإعلام الغربية كذبة كبيرة وهي كما ان المسلمون "يكرهون اليهود". والحقيقة التاريخية هي أن المسلمين قريبون من اليهود الذين يشتركون معهم بشكل خاص في وجود إله واحد. وعاش اليهود بسلام طوال قرون مع المسلمين والمسيحيين في فلسطين خاصة وفي أماكن أخرى أيضاً.

إن المسيحيين هم الذين تربطهم علاقات متوترة للغاية مع اليهود، والمسيحيون هم أساس معاداة السامية التي كانت موجودة على مر القرون، والتي أدت إلى الإبادة الجماعية لهم في أوروبا خلال الحرب الكبرى الثانية (1939-1945). والتي لا تزال موجودة في المجتمعات الغربية.

الفلسطينيون والإسرائيليون

تبذل وسائل الإعلام الغربية قصارى جهدها لإخفاء السبب الحقيقي للتوترات الموجودة في فلسطين، ألا وهو استعمار فلسطين من قبل الأوروبيين وإنشاء دولة إسرائيل في عام 1948.

والفلسطينيون الذين طردوا من أرضهم عام 1948 يحاولون منذ 75 عاما استعادة أرضهم. ومن الجيد أن نتذكر أن تحرير فلسطين يهم أيضاً  الفلسطنيين المسيحيين.

 والغرب، بدلاً من الوقوف إلى جانب الفلسطينيين ومساعدتهم على استعادة أرضهم، يقف إلى جانب المستعمر الذي أصبح أيضاً دولة ميز عنصري. ويتبنى الغرب هذا الموقف لأنه يحاول إخفاء معاداته العميقة للسامية بدعم غير متناسب.

لكن مع المقاومة البطولية للشعب الفلسطيني، اتساع الوعي في الغرب واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الأمور تتغير. والنتيجة لا يمكن أن تختلف عما حدث بالفعل في كل البلدان التي تم استعمارها، ألا وهي الاستقلال والعدالة.


بنيونس سعيدي

Comments

Popular posts from this blog

العدالة إلى جانب الشعب الفلسطيني

يُعدّ 19 يوليو 2024 يومًا تاريخيًا لانتصار العدالة، حيث نطقت بوضوح لصالح حقوق الشعب الفلسطيني. أصدرت محكمة العدل الدولية (CIJ) رأيًا يعلن أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني. وطالبت المحكمة جميع الدول بالعمل على إنهاء هذا الاحتلال، كما طالبت إسرائيل بدفع تعويضات للفلسطينيين الذين عانوا من هذا الوضع. تجدر الإشارة إلى أن هذا الرأي جاء بعد قرار حديث من المحكمة يطلب من إسرائيل وقف أي عمليات في غزة من شأنها  ان تشكل إبادة جماعية. سيعزز هذا الرأي من الضغوط الدولية على إسرائيل. وعلى الرغم من أن تحقيق العدالة قد يستغرق وقتًا، كما حدث مع إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، فلا شك أن العدالة ستنتصر في النهاية وسيستعيد الفلسطينيون حقهم في تقرير المصير. بنيونس السعيدي

الحرب الأوروبية الثالثة

أوروبا في حالة حرب مرة أخرى! لكن الفرق مع الحروب السابقة (1945-1939 و1918-1914) التي لعبت  فيها الولايات المتحدة دور المساعد ،  هو إنهم اليوم يلعبون دور المحرض: لقد اختلقوا   اسباب الحرب وتركوا الأوروبيين على وشك تمزيق بعضهم البعض. تتضاعف الحوادث في الوقت الراهن: تخريب انابيب نقل الغاز الروسي  إلى ألمانيا من طرف المخابرات الأمريكية  ، الاصطدام بين طائرة أمريكية بدون طيار وطائرات روسية ، إلخ.  لا أحد يعرف كيف ستتطور الامور ، لكن وقوع حادث أكثر خطورة سيكون بلا محالة ذريعة لبدء حرب مفتوحة.  اذ ذاك ستجد القادة الأمريكيون هناك لدعم الأوروبيين "حتى اخرهم" كما يفعلون الان مع الأوكرانيين.  السؤال الحقيقي الوحيد هو ما إذا ومتى يدركون الأوروبيون أنهم  يلعبون دور سيئ الصيت للدمية التي يتلاعب بها القادة الأمريكيون ، وأن الوقت قد حان لتولي مسؤولية مصيرهم بنفسهم وإدارة القضايا الاوروبية بينهم بكل سيادة. بنيونس سعيدي

فلسطين: معسكر العدالة يتعزز

قررت الحكومة الإسبانية الانضمام إلى جنوب إفريقيا في إجراءاتها أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل. وبذلك، تصبح إسبانيا الدولة الخمسين التي تنضم إلى معسكر الاتهام ضد إسرائيل المتهمة بالإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني. وهي أيضاً الدولة الخامسة في أوروبا التي تقوم بهذه الخطوة بعد إيرلندا، بلجيكا، تركيا وألبانيا. من جانبها، أعلنت الحكومتان البلجيكية والفرنسية دعمهما لأي قرار تتخذه المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرات الاعتقال ضد رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليين. لن تبقى الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني بلا عقاب. بنيونيس سعيدي