Skip to main content

فلسطين: لابد للحق ان ينتصر

تأسست إسرائيل عام 1948، وهو العام الذي تأسس فيه نظام الميز العنصري في جنوب أفريقيا.


في عام 1991، انتهى الميز العنصري في جنوب أفريقيا بفضل حملة دولية بدأت في عام 1970. لازم أن نتذكر أن الميز العنصري الفعلي الذي مارسته فرنسا في الجزائر انتهى مع الاستقلال في عام 1962، وأن الميز العنصري في روديزيا ألغي في عام 1979 مع ميلاد زيمبابوي.والسؤال هو: كم من الوقت سيستغرق إنهاء نظام الميز العنصري في إسرائيل؟


لقد أدخلت إسرائيل فعلياً نظام الميز العنصري بعض سنوات بعد اتفاقيات أوسلو في عام 1993. وبدأت الحملة ضد الميز العنصري في إسرائيل في عام 2006 (1). هل سيستغرق الأمر سنوات لإنهاء الميز العنصري في إسرائيل؟


بالتأكيد لا: فلسطين لم تخلق الان، يرجع تاريخها الى آلاف السنين. اليوم، مع وجود الإنترنت والشبكات التواصل الاجتماعي ومستوى التعليم الذي يتمتع به الفلسطينيون - وهم من أكثر الشعوب ثقافة في العالم - سيستغرق الأمر وقتًا أقل بكثير. لقد أظهر الفلسطينيون بالفعل قوة هاءلة في الصمود. سوف تأتي الثمار قريبا.


والسؤال المهم الآخر هو أين تقع الحكومات والشعوب. إن الشعوب في جميع أنحاء العالم، وفي المقدمة الشعوب العربية، وكذلك المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، يدعمون النضال الفلسطيني ومصممون على إنهاء الميز العنصري.اما فيما يتعلق بالحكومات، فإن للعديد منها موقف متعاطف مع النضال الفلسطيني.  


ما عدا هذا، فإن معظم الأنظمة الغربية - وعلى رأسها الولايات المتحدة - تدعم إسرائيل دون قيد أو شرط. لكنهم الوحيدون. لا بد للحق ان ينتصر.(2)


بنيونس سعيدي


(1) خاصة مع صدور كتاب جيمي كارتر "فلسطين: السلام، لا الميز عنصري"

(2) هذه الأرض لا تتسع لهويتين

إما نحن أو نحن!

نحن الباقون و هم العابرون

محمود درويش

Comments

Popular posts from this blog

العدالة إلى جانب الشعب الفلسطيني

يُعدّ 19 يوليو 2024 يومًا تاريخيًا لانتصار العدالة، حيث نطقت بوضوح لصالح حقوق الشعب الفلسطيني. أصدرت محكمة العدل الدولية (CIJ) رأيًا يعلن أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني. وطالبت المحكمة جميع الدول بالعمل على إنهاء هذا الاحتلال، كما طالبت إسرائيل بدفع تعويضات للفلسطينيين الذين عانوا من هذا الوضع. تجدر الإشارة إلى أن هذا الرأي جاء بعد قرار حديث من المحكمة يطلب من إسرائيل وقف أي عمليات في غزة من شأنها  ان تشكل إبادة جماعية. سيعزز هذا الرأي من الضغوط الدولية على إسرائيل. وعلى الرغم من أن تحقيق العدالة قد يستغرق وقتًا، كما حدث مع إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، فلا شك أن العدالة ستنتصر في النهاية وسيستعيد الفلسطينيون حقهم في تقرير المصير. بنيونس السعيدي

فلسطين: معسكر العدالة يتعزز

قررت الحكومة الإسبانية الانضمام إلى جنوب إفريقيا في إجراءاتها أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل. وبذلك، تصبح إسبانيا الدولة الخمسين التي تنضم إلى معسكر الاتهام ضد إسرائيل المتهمة بالإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني. وهي أيضاً الدولة الخامسة في أوروبا التي تقوم بهذه الخطوة بعد إيرلندا، بلجيكا، تركيا وألبانيا. من جانبها، أعلنت الحكومتان البلجيكية والفرنسية دعمهما لأي قرار تتخذه المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرات الاعتقال ضد رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليين. لن تبقى الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني بلا عقاب. بنيونيس سعيدي

زلزال في المغرب و زلازل أخرى

عقب الزلزال المروع الذي ضرب المغرب، قبلت السلطات المغربية مساعدة من 4 دول صديقة للقيام بالمهام الأولى. ما تلا ذلك كان جدلا أثارته وأججته وسائل الإعلام الفرنسية والذي يتمثل في التشكيك في قرارات السلطات الوطنية. وضعت وزيرة الخارجية الفرنسية الأمور في نصابها الصحيح، مذكرة بأن السلطات المغربية تتصرف بسيادة كاملة في تدبير هذه المأساة الرهيبة. ويبدو أن هذا لم يكن كافيا، لأن رئيس الجمهورية الفرنسية نفسه أصر على إلقاء خطاب يهدف إلى إسكات هذا الجدل. لكن بقيامه بذلك، ارتكب خطأً لا يصدق على الإطلاق: لقد تحدث مباشرة إلى المواطنين المغاربة! منذ متى يتحدث رئيس دولة ما مباشرة إلى مواطني دولة أخرى ذات سيادة؟ هناك تفسير واحد فقط: الشعور الاستعماري لا يزال موجودا عند المسؤولين الفرنسيين، والجدل الذي أثارته وسائل الإعلام الفرنسية ليس سوى مثال على ذلك. ومن المفيد أن نذكر أن العديد من الدول - بما في ذلك الولايات المتحدة، وألمانيا، وكندا، وتركيا، والجزائر، وسويسرا، وبلجيكا، وإيطاليا، وبولندا، والعراق، والأردن، والتشيك - قدمت مساعدتها، لكن لم يعلق أي منها على قرارات السلطات المغربية. لقد حان الوقت لكي يتخلى ...