Skip to main content

انتصار الشعب النيجري والشعوب الافريقية

من المؤكد أن الأحد 24 سبتمبر  2023 هو يوم تاريخي لأنه يتوافق مع رحيل القوات الفرنسية من النيجر. وبعد مقاومة قرار سلطات النيجر لمدة شهر، أعلن الرئيس الفرنسي أخيرا مغادرة السفير والقوات الفرنسية .


وعلقت سلطات النيجر على هذا الإعلان باعتباره "خطوة جديدة نحو سيادة النيجر". وبالفعل هذه خطوة هائلة إلى الأمام. كما هو أيضاً انتصار للشعوب الأفريقية التي حصلت للتو على رحيل القوات الفرنسية من النيجر بعد خروجها من مالي وبوركينا فاسو.


وبطبيعة الحال، لم ينته كل شيء، بل لم ينته بعد. فلا يزال أكثر من ألف جندي أميركي في النيجر، في حين لا يزال الجنود الفرنسيون يتمركزون في تشاد (*) (950)، وساحل العاج (900)، والسنغال (300)، والجابون (350)، وجيبوتي (1500).


وأكثر من ذلك كله، فإن أمام القادة الأفارقة (الحاضرون والاتون) مهمة هائلة يتعين عليهم القيام بها لضمان الاستقرار الحقيقي للبدانهم وكذلك تصميم وتنفيذ سياسة اقتصادية تنموية حقيقية تسمح هي وحدها للشعوب الأفريقية ضمان استقلالها والسماح لها بالاستفادة من ثرواتها الطبيعية الهائلة.


التاريخ يحدث أمام أعيننا.


بنيونس سعيدي

                                                                       -------------------------

(*) على سبيل السرد ومن اجل التاريخ، هناك حديث عن أن القوات الفرنسية ستغادر النيجر لتستقر... في تشاد، الدولة التي يقودها الرئيس محمد إدريس ديبي الذي خلف "ديمقراطيا" والده إدريس ديبي! الذي حكم البلاد منذ 30 سنةً، وكل ذلك بفضل حماية فرنسا التي تعلن بصوت عالٍ دعمها لـ"الديمقراطية"! هكذا تكون الديمقراطيه والا فلا


Comments

Popular posts from this blog

العدالة إلى جانب الشعب الفلسطيني

يُعدّ 19 يوليو 2024 يومًا تاريخيًا لانتصار العدالة، حيث نطقت بوضوح لصالح حقوق الشعب الفلسطيني. أصدرت محكمة العدل الدولية (CIJ) رأيًا يعلن أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني. وطالبت المحكمة جميع الدول بالعمل على إنهاء هذا الاحتلال، كما طالبت إسرائيل بدفع تعويضات للفلسطينيين الذين عانوا من هذا الوضع. تجدر الإشارة إلى أن هذا الرأي جاء بعد قرار حديث من المحكمة يطلب من إسرائيل وقف أي عمليات في غزة من شأنها  ان تشكل إبادة جماعية. سيعزز هذا الرأي من الضغوط الدولية على إسرائيل. وعلى الرغم من أن تحقيق العدالة قد يستغرق وقتًا، كما حدث مع إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، فلا شك أن العدالة ستنتصر في النهاية وسيستعيد الفلسطينيون حقهم في تقرير المصير. بنيونس السعيدي

فلسطين: معسكر العدالة يتعزز

قررت الحكومة الإسبانية الانضمام إلى جنوب إفريقيا في إجراءاتها أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل. وبذلك، تصبح إسبانيا الدولة الخمسين التي تنضم إلى معسكر الاتهام ضد إسرائيل المتهمة بالإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني. وهي أيضاً الدولة الخامسة في أوروبا التي تقوم بهذه الخطوة بعد إيرلندا، بلجيكا، تركيا وألبانيا. من جانبها، أعلنت الحكومتان البلجيكية والفرنسية دعمهما لأي قرار تتخذه المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرات الاعتقال ضد رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليين. لن تبقى الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني بلا عقاب. بنيونيس سعيدي

زلزال في المغرب و زلازل أخرى

عقب الزلزال المروع الذي ضرب المغرب، قبلت السلطات المغربية مساعدة من 4 دول صديقة للقيام بالمهام الأولى. ما تلا ذلك كان جدلا أثارته وأججته وسائل الإعلام الفرنسية والذي يتمثل في التشكيك في قرارات السلطات الوطنية. وضعت وزيرة الخارجية الفرنسية الأمور في نصابها الصحيح، مذكرة بأن السلطات المغربية تتصرف بسيادة كاملة في تدبير هذه المأساة الرهيبة. ويبدو أن هذا لم يكن كافيا، لأن رئيس الجمهورية الفرنسية نفسه أصر على إلقاء خطاب يهدف إلى إسكات هذا الجدل. لكن بقيامه بذلك، ارتكب خطأً لا يصدق على الإطلاق: لقد تحدث مباشرة إلى المواطنين المغاربة! منذ متى يتحدث رئيس دولة ما مباشرة إلى مواطني دولة أخرى ذات سيادة؟ هناك تفسير واحد فقط: الشعور الاستعماري لا يزال موجودا عند المسؤولين الفرنسيين، والجدل الذي أثارته وسائل الإعلام الفرنسية ليس سوى مثال على ذلك. ومن المفيد أن نذكر أن العديد من الدول - بما في ذلك الولايات المتحدة، وألمانيا، وكندا، وتركيا، والجزائر، وسويسرا، وبلجيكا، وإيطاليا، وبولندا، والعراق، والأردن، والتشيك - قدمت مساعدتها، لكن لم يعلق أي منها على قرارات السلطات المغربية. لقد حان الوقت لكي يتخلى ...