Skip to main content

البريكس (BRICS)، الطريق إلى الاستقلال

يجتمع قادة البريكس في جنوب أفريقيا لمناقشة قضايا في قلب اهتمامات العديد من البلدان.


في عام 2009، اجتمع ممثلو 4 دول - روسيا والصين والبرازيل والهند - لتنسيق سياسات دول أرادت تحرير نفسها من الهيمنة الاقتصادية الغربية.


ومنذ ذلك الحين، ازدادت أهمية وثقة هذه المجموعة - التي توسعت لتشمل جنوب أفريقيا. وهكذا تمثل هذه المجموعة في عام 2023 40% من سكان العالم وما يقرب 32% من الإنتاج العالمي، متجاوزة مجموعة  أغنى 7 دول غربية(G7)، وهذا الاتجاه في تزايد. 


ومن نقاط قوة هذه الجماعة تكمن في عدم وجود توجه أيديولوجي لها: فكل فرد في الجماعة يتمتع بالحرية الكاملة في تنظيمه الداخلي، دون تدخل أجنبي.


وهم يريدون حالياً منح بنك التنمية الجديد الوسائل اللازمة لتقديم مساعدات حقيقية إلى البلدان التي تحتاج إليها، وخاصة في أفريقيا، دون أن يملي على هذه البلدان سياسة محددة، كما يفعل البنك الدولي حالياً، الأمر الذي خلق مشاكل حقيقية للدول التي تتجه إلى تلك المؤسسة. كما يناقشون سبل استخدام عملات اخرى غير الدولار الامريكي.


ولهذا تمثل هذه المجموعة نمودج لدول أخرى تواجه نفس التحديات. ومن ثم فإن 40 دولة من بينها إندونيسيا وماليزيا وإيران وتركيا وكازاخستان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والجزائر وبوليفيا ومصر وإثيوبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والجابون ترغب في الانضمام إلى هذه المجموعة.


بنيونس سعيدي

Comments

Popular posts from this blog

العدالة إلى جانب الشعب الفلسطيني

يُعدّ 19 يوليو 2024 يومًا تاريخيًا لانتصار العدالة، حيث نطقت بوضوح لصالح حقوق الشعب الفلسطيني. أصدرت محكمة العدل الدولية (CIJ) رأيًا يعلن أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني. وطالبت المحكمة جميع الدول بالعمل على إنهاء هذا الاحتلال، كما طالبت إسرائيل بدفع تعويضات للفلسطينيين الذين عانوا من هذا الوضع. تجدر الإشارة إلى أن هذا الرأي جاء بعد قرار حديث من المحكمة يطلب من إسرائيل وقف أي عمليات في غزة من شأنها  ان تشكل إبادة جماعية. سيعزز هذا الرأي من الضغوط الدولية على إسرائيل. وعلى الرغم من أن تحقيق العدالة قد يستغرق وقتًا، كما حدث مع إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، فلا شك أن العدالة ستنتصر في النهاية وسيستعيد الفلسطينيون حقهم في تقرير المصير. بنيونس السعيدي

فلسطين: معسكر العدالة يتعزز

قررت الحكومة الإسبانية الانضمام إلى جنوب إفريقيا في إجراءاتها أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل. وبذلك، تصبح إسبانيا الدولة الخمسين التي تنضم إلى معسكر الاتهام ضد إسرائيل المتهمة بالإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني. وهي أيضاً الدولة الخامسة في أوروبا التي تقوم بهذه الخطوة بعد إيرلندا، بلجيكا، تركيا وألبانيا. من جانبها، أعلنت الحكومتان البلجيكية والفرنسية دعمهما لأي قرار تتخذه المحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرات الاعتقال ضد رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليين. لن تبقى الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني بلا عقاب. بنيونيس سعيدي

زلزال في المغرب و زلازل أخرى

عقب الزلزال المروع الذي ضرب المغرب، قبلت السلطات المغربية مساعدة من 4 دول صديقة للقيام بالمهام الأولى. ما تلا ذلك كان جدلا أثارته وأججته وسائل الإعلام الفرنسية والذي يتمثل في التشكيك في قرارات السلطات الوطنية. وضعت وزيرة الخارجية الفرنسية الأمور في نصابها الصحيح، مذكرة بأن السلطات المغربية تتصرف بسيادة كاملة في تدبير هذه المأساة الرهيبة. ويبدو أن هذا لم يكن كافيا، لأن رئيس الجمهورية الفرنسية نفسه أصر على إلقاء خطاب يهدف إلى إسكات هذا الجدل. لكن بقيامه بذلك، ارتكب خطأً لا يصدق على الإطلاق: لقد تحدث مباشرة إلى المواطنين المغاربة! منذ متى يتحدث رئيس دولة ما مباشرة إلى مواطني دولة أخرى ذات سيادة؟ هناك تفسير واحد فقط: الشعور الاستعماري لا يزال موجودا عند المسؤولين الفرنسيين، والجدل الذي أثارته وسائل الإعلام الفرنسية ليس سوى مثال على ذلك. ومن المفيد أن نذكر أن العديد من الدول - بما في ذلك الولايات المتحدة، وألمانيا، وكندا، وتركيا، والجزائر، وسويسرا، وبلجيكا، وإيطاليا، وبولندا، والعراق، والأردن، والتشيك - قدمت مساعدتها، لكن لم يعلق أي منها على قرارات السلطات المغربية. لقد حان الوقت لكي يتخلى ...