Skip to main content

حلف الناتو ذهب مع الريح

قررت الولايات المتحدة ارسال قنابل عنقوديه لاوكرانيا. كما يعلم الجميع، تمثل تلك القنابل خطراً  هائلا على السكان المدنيين ولا سيما الأطفال. أعربت دول اعضاء في "التحالف المقدس" الجديد ضد روسيا - بريطانيا العظمى، كندا، نيوزيلندا، ألمانيا وإسبانيا - عن معارضتها لاستخدام هذه القنابل. حتى في الولايات المتحدة كان هناك 147 من اعضاء البرلمان الذين عبروا عن معارضتهم لإرسال هذه القنابل إلى أوكرانيا. كما أعربت كمبوديا ، التي عانت من هذه القنابل خلال حرب فيتنام ، عن معارضتها علنًا.


رغم هذا كله،  وبالرغم ان تلك الدول وقعت على اتفاقيه تحضر استخدام القنابل العنقوديه،  لم يذهب موقفهم المبدئي الى انتقاد قرار الولايات المتحدة. لم يعد هناك دفاع عن أوكرانيا والاكرانين من قبل الناتو ، بل اصبح كلام فارغ. لم تنصت هذه الدول الى الضمير بل انصتت  جيدا الى ما تقوله الولايات المتحدة. لم يعد  هناك "عم سام" ، بل "رئيس عصابة سام".


بنيونس سعيدي

Comments

Popular posts from this blog

العدالة إلى جانب الشعب الفلسطيني

يُعدّ 19 يوليو 2024 يومًا تاريخيًا لانتصار العدالة، حيث نطقت بوضوح لصالح حقوق الشعب الفلسطيني. أصدرت محكمة العدل الدولية (CIJ) رأيًا يعلن أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني. وطالبت المحكمة جميع الدول بالعمل على إنهاء هذا الاحتلال، كما طالبت إسرائيل بدفع تعويضات للفلسطينيين الذين عانوا من هذا الوضع. تجدر الإشارة إلى أن هذا الرأي جاء بعد قرار حديث من المحكمة يطلب من إسرائيل وقف أي عمليات في غزة من شأنها  ان تشكل إبادة جماعية. سيعزز هذا الرأي من الضغوط الدولية على إسرائيل. وعلى الرغم من أن تحقيق العدالة قد يستغرق وقتًا، كما حدث مع إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، فلا شك أن العدالة ستنتصر في النهاية وسيستعيد الفلسطينيون حقهم في تقرير المصير. بنيونس السعيدي

الحرب الأوروبية الثالثة

أوروبا في حالة حرب مرة أخرى! لكن الفرق مع الحروب السابقة (1945-1939 و1918-1914) التي لعبت  فيها الولايات المتحدة دور المساعد ،  هو إنهم اليوم يلعبون دور المحرض: لقد اختلقوا   اسباب الحرب وتركوا الأوروبيين على وشك تمزيق بعضهم البعض. تتضاعف الحوادث في الوقت الراهن: تخريب انابيب نقل الغاز الروسي  إلى ألمانيا من طرف المخابرات الأمريكية  ، الاصطدام بين طائرة أمريكية بدون طيار وطائرات روسية ، إلخ.  لا أحد يعرف كيف ستتطور الامور ، لكن وقوع حادث أكثر خطورة سيكون بلا محالة ذريعة لبدء حرب مفتوحة.  اذ ذاك ستجد القادة الأمريكيون هناك لدعم الأوروبيين "حتى اخرهم" كما يفعلون الان مع الأوكرانيين.  السؤال الحقيقي الوحيد هو ما إذا ومتى يدركون الأوروبيون أنهم  يلعبون دور سيئ الصيت للدمية التي يتلاعب بها القادة الأمريكيون ، وأن الوقت قد حان لتولي مسؤولية مصيرهم بنفسهم وإدارة القضايا الاوروبية بينهم بكل سيادة. بنيونس سعيدي

فرنسا: نتائج وتحديات

فازت الجبهة الشعبية الجديدة  بـ182 مقعداً في الانتخابات التشريعية المسبقة، مما جعلها المجموعة الأولى في الجمعية الوطنية الفرنسية التي تتكون من 577 مقعداً.  من الواضح أن هذه النتائج تبعث الارتياح والرضا بالنسبة لملايين الفرنسيين الذين كانوا يعانون من السياسات المضاضة لمصالح الشعب في عهد ماكرون. كما أنها فرصة مفتوحة أمام جميع الذين يرغبون في تغيير حقيقي. ومع ذلك، وبدون التقليل من النتائج التي تم تحقيقها، يجب التذكير بأن الجبهة الشعبية الجديدة لم تحصل إلا على 31.2% من مقاعد الجمعية الوطنية وأن نسبة الفرنسيين الذين صوتوا لها لا تمثل إلا 25.1% من الأصوات. بالمقارنة، حصلت الجبهة الشعبية في 1936 على 63.5% من المقاعد و57.8% من الفرنسيين صوتوا لها! وهذا يعني أن الجبهة الشعبية الجديدة بعيدة عن أداء سنة 1936. ولكن كل هذا لا يقلل من النجاح الكبير الذي تم تحقيقه هذا الاسبوع. إنه ببساطة يشير إلى أن الجبهة الجديدة لديها عمل ضخم لإقناع المزيد من الفرنسيين بضرورة وإمكانية التغيير من أجل مجتمع أفضل. لهذا السبب ترغب المجموعة الجديدة في الإسراع بتنفيذ برنامجها الذي يحتوي على إصلاحات اجتماعية هامة...